كوفيد-19: الآثار الجانبيّة لِلجرعة الثانية من اللقاح

تتواصل الأبحاث بشأن الآثار الجانبيّة التي تتسبّب بها الجرعة الثانية من اللقاح المضادّ لِفيروس كورونا المستجدّ لدى بعض الأشخاص.

ويُطمئِن الخبراء إلى أنّ ليس هناك ما يقلق، أيّا تكن الفئة العمريّة، وأنّ قلّة قليلة تشعر بآثار جانبيّة.

د. آلان لامار أخصّائي تكنولوجيا علم الأحياء والاستجابة المناعيّة والفيروسات في المعهد الوطني للأبحاث العلميّة.

ومن الممكن أن يشعر البعض بآثار جانبيّة بعد الجرعة الثانية ، لكنّ الأمر ليس مقلقا حسب قوله.

ويضيف أنّ الأعراض خفيفة ولا تصيب إلّا أقليّة صغيرة من الأشخاص، وتستمرّ لِمدّة قصيرة.

وتفيد الدراسات السريريّة أنّ الجرعة الثانية تؤدّي إلى ردّات فعل أكبر من جانب الجسم، خصوصا في حال لقاحات الحمض النووي الريبي المرسال مثل فايزر- بيونتيك و موديرنا.

وتشمل الآثار الجانبيّة الألم في الذراع واحمرار الجلد في موقع حقن اللقاح، وآلام الرأس، والقشعريرة والتعب والغثيان ، وتستمرّ من يوم إلى يومين.

وتفيد مراكز الرقابة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتّحدة أنّ 59،4 من الأشخاص الذين حصلوا على الجرعة الثانية من لقاح فايزر- بيونتيك أبلغوا عن ارتفاع درجة حرارتِهم، مقابل 47،4 بالمئة شعروا بذلك بعد الجرعة الأولى.

وأبلغ 42 بالمئة عن وجع في الرأس بعد الجرعة الثانية، و35 بالمئة فقط بعد الجرعة الأولى، وشعر 35 بالمئة بالقشعريرة بعد الجرعة الثانية، وشعر بها 14 بالمئة فقط بعد الجرعة الأولى.

ومن المحتمل أن تكون الآثار الجانبيّة أكبر في حال كانت الجرعة الثانية من اللقاح مختلفة عن الأولى.

وتفيد دراسات بريطانيّة وأميركيّة أنّ نسبة حدوث الأعراض ترتفع بعد الجرعة الثانية.

وقال 34 بالمئة من الذين تلقّوا جرعة أولى من لقاح أسترا زينيكا، و بعد ذلك جرعة ثانية من لقاح فايزر-بيونتيك ، إنّهم شعَروا بالقشعريرة ، وتتراجع النسبة إلى 10 بالمئة لدى الأشخاص الذين تلقّوا جرعتَي أسترا زينيكا.

وشعر 40 بالمئة من الأشخاص الذين مزجوا بين اللقاحَين بارتفاع درجة حرارتِهم، ولم يشعر بها سوى 21 بالمئة من الذين تلقّوا جرعتَين من لقاح أسترازينيكا.

ولا يستغرب د. آلان لامار ذلك، ويشير إلى أنّ جهاز المناعة يتجاوب مع أمر يعرفه.

ولدى تلقّي الجرعة الأولى من اللقاح، وفي حال لم يكن الشخص قد أصيب بِمرض كوفيد-19، تكون تلك المرّة الأولى التي يتعرّف فيها جهاز المناعة على هذا المستضدّ، ويستجيب له.

وخلال تلقّي الجرعة الثانية، يكون ردّ الجهاز المناعي أقوى و أسرع يقول د. لامار، نظرا لوجود عوامل نفسيّة وجسديّة تدخل في الحسبان.

الآثار الجانبيّة هي انطباعات. ومن الصعب أن نتذكّر إن كانت أقوى بعد الجرعة الأولى من اللقاح

د. آلان لامار أخصائي الاستجابة المناعيّة

وتسعى الأبحاث لمعرفة السبب وراء حدوث الآثار الجانبيّة لدى بعض الأشخاص دون بعضهم الآخر.

يقول د. لامار إنّ استجابة الجهاز المناعي تختلف من شخص إلى آخر، ويبدو أنّها تكون خفيفة لدى المسنّين، وجهازهم المناعي أقلّ تفاعلا، والآثار الجانبيّة أقلّ لديهم، و تُبلغ النساء عن آثار جانبيّة أكثر من الرجال.

و فوائد الجرعة الثانية من اللقاح واضحة حسب الطبيب الأخصّائي، لأنّها تقوّي المناعة و تطيل أمدها.

وفي حين توفّر الجرعة الأولى الحماية، إلّا أنّها قد تخطئ في مواجهة بعض السلالات المتحوّرة من الفيروس.

ويؤكّد د. لامار أنّ فوائد اللقاح أهمّ بكثير من الآثار السلبيّة التي قد يشعر بها البعض، ومن الضروري حسب قوله، أخذ الجرعة الثانية من اللقاح.

(راديو كندا/ ترجمة و إعداد مي أبو صعب)

شاهد أيضاً

عجز الميزانية الأمريكية يسجل مستوى قياسيا

سجل عجز الميزانية الأمريكية مستوى قياسيا حيث بلغ 2.06 تريليون دولار خلال الأشهر الـ8 الأولى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *