كندا: الشرطة العسكريّة تحقّق بشأن جرائم حرب محتملة في العراق

تجري الشرطة العسكريّة الكنديّة تحقيقا بشأن أشرطة فيديو تتعلّق بجرائم حرب محتملة في العراق.

وتحقّق الشرطة العسكريّة مع مدرّبين عسكريّين سابقين، شاركوا في مهمّة التدريب العسكريّة في شمال العراق طوال ثلاث سنوات.

عندما سمعت هذه الادّعاءات، أقلقتني للغاية. وأمرت بإجراء تحقيق بشأنها من أجل تحديد الوقائع

اللفتنانت جنرال وين إير رئيس هيئة أركان الدفاع الكنديّ”

ونقلت سي بي سي، القسم الإنجليزي في هيئة الإذاعة الكنديّة، عن مصادر مطّلعة، أنّ الشرطة العسكريّة تحقّق مع عدد من الجنود الكنديّين الذين كانوا يدرّبون الشرطة العراقيّة على عمليّات دقيقة لِمكافحة الإرهاب.

وأفاد موقع بوست ميديا الإخباري الشهر الماضي أنّ الجنود الكنديّين شاهدوا في غضون أيّام من وصولهم إلى قاعدة عسكريّة قريبة من الموصل، تشرف عليها الولايات المتّحدة.

وظهرت في مقاطع من أشرطة الفيديو، مزاعم قيام قوّات الأمن العراقيّة باغتصاب سيّدة حتّى الموت، فضلا عن أمثلة تعذيب سجناء ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلاميّةداعش وإعدامهم.

وتخوّف المدرّبون الكنديّون من أن يكون الذين يدرّبونهم مجرمي حرب، و طلب منهم قائد الوحدة لدى إبلاغه عن الحادثة، التوقّف عن مشاهدة أيّة مقاطع أخرى من أشرطة الفيديو، ووعد بإطلاع القيادة على الأمر.

ومن غير المعروف إن كان المدرّبون الكنديّون قد نقلوا الخبر إلى قائد القاعدة العسكريّة الأميركيّ.

ويدور جدل حول مدى معرفة القيادات العسكريّة والمدنيّة في أوتاوا بما جرى، -وأفادت مصادر مطّلعة أنّه جرى التطرّق إليها بإيجاز في تقرير صدر لاحقا.

وكانت القضيّة ستُصبح طيّ النسيان لو لم يقدّم جنديّ لم تُعرَف هويّته، مذكّرة إحاطة إلى قائد الكتيبة الثالثة في الفوج الملكيّ.

وحاول الجندي ثلاث مرّات، كما ورد في مذكّرة الإحاطة، لفت أنظار القيادة إلى أنّ الجنود أصيبوا بصدمة نفسيّة ممّا جرى.

وقال الجندي في مذكّرة الإحاطة التي حصلت عليها سي بي سي إنّه يؤمن بالعقيدة الأخلاقيّة وقانون الصراع المسلّح، وأضاف أنّه فكّر مليّا في الحادثة منذ اليوم الأوّل لِوقوعها، وأزعجه أن تكون واجباته قد سمحت له بِتدريب أشخاص مجرمين .

وتابع الجندي الذي سبق أن شارك في مهمّة القوّات الكنديّة لتأهيل قوّات الأمن في أفغانستان، مشيرا إلى أنّ لم يشهد مثيلا لِما رآه في مقاطع الفيديو، ولم تؤثّر أيّة تجربة مرّ بها سلبا على صحّته النفسيّة مثل هذه الحادثة بالتحديد.

وقال ستيوارت هندين، المحامي والخبير في قوّات حفظ السلام، إنّه من الممكن توجيه تهمة إلى قائد عسكري في حال تخلّف عن اتّخاذ كلّ الإجراءات الممكنة لِإبلاغ السلطات المختصّة بالحادثة، من أجل التحقيق فيها.

وفي حال تمّ الإبلاغ عن الحادثة وفق التسلسل القيادي الكندي، يكون من الواجب إبلاغ المفوّض السامي لِحقوق الإنسان في الأمم المتّحدة، ويُترك للوكالة أن تحدّد ما إذا كانت قد حصلت جرائم حرب.

(سي بي سي/ موري بروستر/ راديو كندا)

 

شاهد أيضاً

عجز الميزانية الأمريكية يسجل مستوى قياسيا

سجل عجز الميزانية الأمريكية مستوى قياسيا حيث بلغ 2.06 تريليون دولار خلال الأشهر الـ8 الأولى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *