كوفيد-19: حملة تطعيم المسنّين في السجون الكنديّة تثير الجدل

أعلنت مصلحة السجون الكندية انطلاق عمليّة تطعيم السجناء اعتبارا من اليوم الجمعة.

وأشارت  المصلحة في بيان إلى أنّها سوف تعطي الأولويّة للسجناء الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، من المسنّين والذين يعانون مشاكل صحيّة، وذلك عملا بتوصيات اللجنة الوطنيّة الاستشاريّة حول التحصين.

وتلقّت مصلحة السجون جرعات من لقاح مودرنا المضادّ لفيروس كورونا المستجدّ الذي وافقت عليه وزارة الصحّة الكنديّة.

وسوف يتلقّى 600 سجين في المرحلة الأولى الجرعة الأولى من اللّقاح، بالتعاون مع وكالة الصحّة العامّة الكنديّة.

 وقد حدّدت  الوكالة أماكن العيش المشتركة بما فيها السجون على أنّها أماكن عالية الخطورة كما قال وزير السلامة العامّة بيل بلير.

ويتلقّى السجناء اللّقاح، ولكنّ التطعيم لا يشمل موظّفي مصلحة السجون الذين يتلقّى كلّ منهم اللّقاح في المقاطعة التي يقيم فيها.

ويتلقّى السجناء الباقون وحرّاس السجون اللّقاح في مرحلة ثانية.

ويثير ارتفاع عدد حالات كوفيد-19 في كندا قلق السلطات، وأفيد عن أكثر من ألف إصابة في السجون الكنديّة الفدراليّة في مختلف أنحاء البلاد منذ بداية الجائحة.

وكانت الحكومة الكنديّة قد اتّخذت في نيسان أبريل الفائت خلال الموجة الأولى من الفيروس إجراءات للحدّ من انتشار العدوى بين السجناء.

ودعا وزير السلامة العامّة بيل بلير مصلحة السجون ومجلس الإفراج المشروط للإفراج عن عدد ضئيل من السجناء الذين يشكّلون خطرا قليلا على المجتمع، للتصدّي لانتشار العدوى.

وانتقد حزب المحافظين قرار الحكومة المتعلّق بتطعيم السجناء، ورأى كلّ من النائب عن حزب المحافظين في مجلس العموم ريشار مارتيل والمتحدّثة باسم الحزب لشؤون السلامة العامّة في بيان أنّه من المشين أن يتلقّى سجناء مجرمون اللّقاح قبل المسنّين في مراكز الرعاية الطويلة الأمد وعمّال الخطوط الأماميّة وحرّاس السجون.

“وتفيد بيانات الحكومة أنّه تمّ عزل حالات تفشّي العدوى في السجون. والواقع أنّ  فشل الحكومة في تأمين إمدادات كافية من اللّقاح للكنديّين يعني أنّه ينبغي اتّخاذ خيارات صعبة” كما ورد في البيان.

وينبغي، أضاف البيان، أن يضمن رئيس الحكومة جوستان ترودو الأولويّة في التطعيم للمسنّين وعمّال الصحّة وعمّال الخطوط الأماميّة وسواهم من العمّال الرئيسيّين.

وانتقدت كيم بيت عضوة مجلس الشيوخ الكندي وإحدى دعاة الدفاع عن السجناء موقف حزب المحافظين.

وأكّدت أنّ حماية السجناء تساهم في حماية المجتمع، وندّدت بالأشخاص الذين يثيرون الجدل بدل صبّ الجهود على التصدّي للفيروس.

“أجد مشكلة في رؤية أشخاص لايملكون على حدّ علمي خبرة طبيّة أو في الوبائيّات يهتمّون بإثارة الجدل بدل التركيز على جهود الوقاية من الفيروس”: كما كتبت عضوة مجلس الشيوخ كيم بيت في رسالة إلكترونيّة.

وكان إرين أوتول زعيم المحافظين، حزب المعارضة الرسميّة في مجلس العموم الكندي قد انتقد في حديث إلى قناة التلفزيون سي تي في حملة التطعيم في السجون.

وقال أوتول إنّه لا ينبغي أن يتلقّى أيّ مجرم اللّقاح قبل عمّال الصحّة المعرّضين على الخطوط الأماميّة.

وانتقد جوستان بيشيه أستاذ علم الجريمة في جامعة أوتاوا موقف زعيم المحافظين ووصف ما قاله أوتول بأنّه غير أخلاقيّ وذميم.

وأعربت نقابة حرّاس السجون عن قلقها بشأن الغموض الذي يلفّ عمليّة التطعيم في السجون، و تساءلت ما إذا كانت وكالة الصحّة العامّة تعطي الأولويّة للسجون التي يتفشّى فيها الفيروس وما إن كان طاقم العمل سيتلقّى اللّقاح في مقرّ العمل وسوى ذلك من الأسئلة التي تنتظر الإجابة عنها.

وقال ماريو غييوميت عضو نقابة حرّاس السجون إنّه ينبغي اعتبار أعضاء النقابة بمثابة عمّال الخطوط الأماميّة.

ورأى أنّ  إعطاء أولويّة التطعيم لحرّاس السجون يساهم في الحدّ من انتشار العدوى فيها.

ومنذ بداية الجائحة في آذار مارس الفائت، أفيد عن 1149 حالة كوفيد-19 و 3 حالات وفاة بين السجناء، فضلا عن 17435 اختبار كشف عن الفيروس.

المصدر/ (وكالة الصحافة الكنديّة/ سي بي سي/ راديو كندا الدولي)

شاهد أيضاً

11 حيلة لإنقاص الوزن دون حمية غذائية

نصح عدد من الأطباء وخبراء التغذية بعدد من الإجراءات والحيل التي تساهم بخفض الوزن دون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *