نينوى أكملت عامها الثالث عشر في بلاط صاحبة الجلالة

 بقلم/نهلة شمعون

تمر علينا هذه الايام الذكرى الثالثة عشرة لصدور جريدتنا وجريدة كل قراء نينوى الاعزاء ، ولكن هذا العام كان مختلفا عن كل ما سبقه من الاعوام ،عاما حزينا بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى فهذه هي المرة الاولى التي تمرالذكرى السنوية دون ان تصدر نينوى نسختها الورقية الخاصة بهذه المناسبة ، بسبب الظروف الراهنة المتعلقة بوباء كورونا واغلاق اغلب مرافق الحياة الاقتصادية والاجتماعية في كندا.

اما ما يجعل الحدث أكثر حزنا هو غياب مؤسس ورئيس تحرير جريدة نينوى والذي اطلقت صرختها الاولى على يديه ،المرحوم الاستاذ ماجد عزيزة الذي فاجئنا برحيله عنا دون سابق انذار ولكننا بالتاكيد لم ولن ننسىاه فهو صاحب البصمة المميزة ،الذي كان له الفضل الكبير في وضع لبنة الاساس لهذا الصرح الاعلامي، ليكون هذا الاساس متين وقوي لتجربة فتية ويانعة في عالم تتنافس فيه وسائل الإعلام على قدم وساق والبقاء طبعا سيكون للافضل ، وهذا ما يقرره القراء بالطبع.

اقول لن ننسى بصمات المرحوم الاستاذ ماجد عزيزة رئيس التحرير هذا الاعلامي الناجح صاحب الخبرة المهنية التي امتدت لسنوات طويلة في جميع فنون الاعلام ومجالاته سواءا كصحفي او مذيع اذاعي وتلفزيوني او كمعد برامج ناجح وغيرها من مجالات الاعلام التي ابدع فيها، وله فيها بصمات مبدعة سوف يسجلها له تاريخ الصحافة والاعلام في العراق والمهجر ،هذا بالاضافة الى خبرته المهنية كما لاننسى انسانيته المفرطة وقلبه الطيب ، هكذا كان الاستاذ ماجد طموح محباً متواضعاً متعاوناً مع الصغير والكبير لايبخل بخبرته على زملائهِ والعاملين معه بالاضافة الى روحهٌ المرحه التي كانت تضيف على اجواء العمل طعماً خاصا يزيل عن كاهلنا العناء وضغوطات الحياة ، ولم يغيرمن عاداته منذ صدور العدد الاول من جريدة نينوى وحتى العدد الاخير الذي اشرف على أعداده ومتابعته وهو على فراش المرض ومن غرفة العناية المركزة في المستشفى ، حيث كنا نجده وقبل صدور اي عدد متابعاً ومهتماً بكل صغيرة وكبيرة يتابع ويصحح ويضيف ويحذف، وعند ساعات الفجر الاولى كان اول المنتظرين في المطبعة ليرى ولادة عدد جديد حتى قبل وصول الموزع ليستلم الجريدة ليتم توزيعها ،وكانه الاب الذي ينتظر ولادة طفله الاول بقلقاً وشغف ، يعني في كل شهر كان لديه طفلين، ولكن الموت كان اسرع منه ومن تحقيق حلمه بأن تصبح جريدة نينوى اسبوعية ، وليس امامنا الا الدعوة لروحه الطاهرة بالرحمة والخلود وسوف نعمل بكل جهدنا لنكمل المشوار ونكون خير خلف لخير سلف .

كما لا ننسى جهود زملائنا الاخرين من محررين وكتاب وفنيين الذين كان لهم الفضل الكبير في استمرارنا وتواصلنا مع القراء الذين لهم الدورالاكبر في هذا الاستمرار، من خلال دعمهم لنا معنويا سواءا بالنقد البناء او الاطراء الذي يدفعنا الى الامام والنقد الذي يساعدنا على معالجة نقاط ضعفنا، اما اعزائنا المعلنين وخاصة الدائمين منهم فهم الوقود التي تساعدنا على الاستمرار فلولا هذا الدعم ومساهمتهم المادية لما استطعنا الاستمرار لمدة ثلاثة عشر عاما ً في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم ككل ،ولذلك تحية والف تحية لكل من ساعدنا ويساعدنا على الاستمرار في خدمة قرائنا وجاليتنا من خلال هذا المتنفذ الاعلامي الفتي فكل عدد يصدر من جريدة نينوى يحمل بصمات جميع المشاركين فيه من كتاب ومعلنين ومحررين ومصممين وفنيين وادريين هؤلاء جميعا هم من يعمل ويستحق الشكر في هذا اليوم وكل عام وانتم ونينوى في نجاحات وتألق .

 

 

 

شاهد أيضاً

تركيا.. اكتشاف آثار كنيسة ثمانية الأضلاع

  اكتشف علماء الآثار خلال عمليات الحفر الجارية في مدينة تيانا القديمة الواقعة على طريق …

2 تعليقان

  1. الدكتور عدنان الجنديل

    في غمرة الحزن والاسى سمعت بوفاة الأخ الانسان الشهم الأستاذ الصحفي اللامع ماجد عزيزة , وعلينا ان لا ننسى الثروة الأدبية والخبرة المهنية التي تركها لنا الأخ العزيز لتنير لنا الطريق في اعمالنا , رحمه اللة وانا اليه راجعون .

    • الدكتور عدنان الجنديل المحترم نشكر مشاعرك الطيبة ومواساتك لفقيدنا وفقيد الصحافة العراقية والعربية الاستاذ ماجد عزيزة، فعلا خسرنا قامة من قامات الادب والصحافة بكل مجالاتها ولا زلنا غير مصدقين انه رحل عنا بدون سابق انذار ونعلم كم كان يكن لك من محبة واحترام لشخص الكريم ولقلمك المبدع ونتمنى لك الصحة وطول العمر انشاء الله .
      وكم نتمنى ان تستمر معنا بكتابتك ومقالاتك كما كنت مع المرحوم الاستاذ ماجد ولا زالت ابواب جريدة نينوى وموقعها الالكتوني وصفحتنا على الفيس بوك مفتوحة وتتشرف بنشر ما تكتبه .
      تقبل تحيات جميع العاملين في مؤسسة نينوى للاعلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *